← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15611 · ص535 · ج18
٦٨ - قوله عز وجل: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} يتدبروا القرآن (١). {أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ} فأنكروه وأعرضوا عنه (٢)، وقد يحتمل (٣) أن تكون (أم) بمعنى (بل) (٤)، يعني: بل جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين، فلذلك أنكروه ولم يؤمنوا به. وروي هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما (٥). ٦٩ - {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ} محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وأنه من أهل الصدق والأمانة (٦).
(١) كقوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)} [محمد: ٢٤] وسمي القرآن قولًا لأنهم خوطبوا به وأُمروا بتلاوته. (٢) وعليه تكون أم هنا متصلة. انظر: "جامع البيان" للطبري ١٨/ ٤١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١٣٩. (٣) في (م): ويحتمل. (٤) وهذا أحد معاني أم، وذلك أن المفسرين ذكروا أم في القرآن على ثلاثة وجوه منها أنها بمعنى (بل). انظر: "الأشباه والنظائر" (٢١٤)، "نزهة الأعين النواظر" لابن الجوزي (١٠٦). (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٤٢ من طريق عكرمة عن ابن عباس. وانظر: "الوسيط" للواحدي ٣/ ٢٩٤، القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٢/ ١٣٩. (٦) فهو ليس غريبًا ولا دخيلًا عليهم بل يعرفونه ويعرفون نسبه وصدقه وأمانته، ولهذا قال جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - للنجاشي: أيها الملك إن الله بعث فينا رسولًا نعرف نسبه وصدقه وأمانته. وهكذا قال المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - لنائب كسرى حين بارزهم، وكذلك قال أبو سفيان صخر بن حرب لملك الروم هرقل حين سأله وأصحابه عن =
→ prev 15611 / 16476 next ←