← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10823 · ص365 · ج24
٧ - قوله عز وجل {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ} فاتقوا الله (١) أن تقولوا الباطل، وتفتروا الكذب، فإنَّ الله عز وجل يخبره أنباءكم، وُيعرِّفه أحوالكم، فتفتضحوا (٢). {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ} فيحكم برأيكم، ويقبل قولكم. {لَعَنِتُّمْ} لأثمتم وهلكتم (٣). {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ} فأنتم تطيعون رسول الله وتأتمون به، فيقيكم الله بذلك العنت. {وَزَيَّنَهُ} وحسَّنه. {فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} ثم انتقل من الخطاب إلى الخبر، فقال عزَّ من قائل: {أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} نظيرها قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} (٤). وقال النابغة:
(١) ليست في (ت). (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٦/ ١٢٥. (٣) ذكر الطبري في "جامع البيان" ٢٦/ ١٢٥ أنَّ العنت يقصد به الشدة والمشقة، وكلاهما صحيح، فقد قال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث والأثر" ٣/ ٢٠٦: العنت: المشقة والفساد، والهلاك، والإثم والغلط، والخطأ، والزنا، كل ذلك جاء، وأطلق العنت عليه. وقال ابن منظور في "لسان العرب" ٢/ ٦١ (عنت): العنت دخول المشقة على الإنسان، ولقاء الشدة والعنت: الهلاك والإثم. (٤) الروم: ٣٩.
→ prev 10823 / 16476 next ←