10823 · ص365 · ج24
٧ - قوله عز وجل {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ}
فاتقوا الله (١) أن تقولوا الباطل، وتفتروا الكذب، فإنَّ الله عز وجل يخبره أنباءكم، وُيعرِّفه أحوالكم، فتفتضحوا (٢).
{لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ} فيحكم برأيكم، ويقبل قولكم.
{لَعَنِتُّمْ} لأثمتم وهلكتم (٣).
{وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ} فأنتم تطيعون رسول الله وتأتمون به، فيقيكم الله بذلك العنت.
{وَزَيَّنَهُ} وحسَّنه.
{فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} ثم انتقل من الخطاب إلى الخبر، فقال عزَّ من قائل: {أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} نظيرها قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} (٤).
وقال النابغة:
(١) ليست في (ت).
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٦/ ١٢٥.
(٣) ذكر الطبري في "جامع البيان" ٢٦/ ١٢٥ أنَّ العنت يقصد به الشدة والمشقة، وكلاهما صحيح، فقد قال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث والأثر" ٣/ ٢٠٦: العنت: المشقة والفساد، والهلاك، والإثم والغلط، والخطأ، والزنا، كل ذلك جاء، وأطلق العنت عليه.
وقال ابن منظور في "لسان العرب" ٢/ ٦١ (عنت): العنت دخول المشقة على الإنسان، ولقاء الشدة والعنت: الهلاك والإثم.
(٤) الروم: ٣٩.