← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2158 · ص73 · ج28
٣٧ - {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ} الخير والطاعة. {أَوْ يَتَأَخَّرَ} عنها بالشر والمعصية (١) نظيره ودليله قوله: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ} (٢) يعني: في الخير {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ} عنه. قال الحسن: وهذا وعيد لهم كقوله {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} (٣). يعني: أنه نذير لهما جميعًا. ٣٨ - {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨)} مرتهنة دكمسها، مأخوذة بعملها (٤).
= القرآن" ٢/ ٦٤٤، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٦١، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٩٨، وهي قراءة غير متواترة. (١) قاله ابن عباس وقتادة: ابن عباس: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٦٤، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٧٢، ولم ينسبه. قتادة: أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٥٨، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٧٢، ولم ينسبه. (٢) الحجر: ٢٤. (٣) الكهف: ٢٩. ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٨٤، والثعالبي في "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" ٣/ ٤٢٣. احتج المعتزلة بهذِه الآية على كون العبد متمكنًا من الفعل غير مجبور عليه. وجوابه: أن هذِه الآية دلت على أن فعل العبد معلق على مشيئته، لكن مشيئة العبد معلقة على مشيئة الله -تعالى جل ذكره- كقوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}. "اللباب" لابن عادل الدمشقي ١٩/ ٥٣١. (٤) قاله ابن عباس: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٦٥، وذكره الزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٢٤٩، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٤٨، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٤١١.
→ prev 2158 / 16476 next ←