4047 · ص137 · ج15
قال عبد الله بن العلاء (١): سُئل سفيان بن عيينة، هل حُرِّمت الصدقة على أحد من الأنبياء سوى نبينا؛ فقال سفيان: ألم تسمع قوله: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} أراهم سفيان أن الصدقة كانت لهم حلالًا، وإنَّها حُرِّمت على نبينا - صلى الله عليه وسلم - (٢).
ويروى أن الحسن البصري سمع رجلًا يقول: اللهم تصدق عليَّ!
فقال: يا هذا، إن الله لا يتصدق؛ وإنما يتصدق من يبغي (٣) الثواب، قل: اللهم أعطني أو تفضل عليَّ! (٤)
٨٩ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ- {قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (٨٩}
اختلفوا في السبب الَّذي حمل يوسف على هذا القول.
فقال ابن إسحاق: ذُكر لي أنهم لما كلموه هذا الكلام، غلبته نفسه، وأدركته الرقة، فارفض دمعه ساكبًا، ثم باح لهم بالذي كان يكتم فقال: {هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ} الآية (٥).
(١) عبد الله بن العلاء بن زبر الربعي، أبو زبر، ثقة.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٤٢، وانظر: "تفسير ابن حبيب" (١٢٦ أ)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٧٩، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٧٢.
وأخرج الطبري في "جامع البيان" عن مجاهد نحوه ١٦/ ٢٤٣.
(٣) في (ك): يبتغي.
(٤) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٢٦ أ)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٥٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٧٢.
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٤٣، وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٧٣.