← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9479 · ص320 · ج12
٢١ - {وَقَاسَمَهُمَا} أي: أقسم وحلف لهما، وهذا من المفاعلة التي يختصّ بالواحد مثل المعافاة (١) والمعاقبة والمناولة. قال خالد بن زهير: وقاسمَها بالله جهدا لأَنْتُمُ ... ألذُّ من السَّلوى إذا ما نَشُورُهَا (٢) قال قتادة: حلف لهما بالله حتى خدعهما، وقد يخدع المؤمن بالله ({إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ}) (٣) فقال: إني خُلقت قبلكما، وأنا أعلم منكما فاتبعاني أرشدكما، وكان بعض أهل العلم (٤) يقول: من خادَعنا بالله خُدِعْنا (٥)، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المؤمن غِرٌّ كريم، والفاجر خَبٌّ لئيم" (٦)
(١) في (س): المفاعلة. (٢) في الأصل: نشوزها. وما أثبته من (ت) و (س)، وهو موافق لما في المصادر، ونشورها: نجتنيها، والسلوى ها هنا: العسل. انظر: "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني ٦/ ٢٩٢. (٣) من (ت). (٤) نسب الرازي في "مفاتيح الغيب" ١٤/ ٤١ هذا القول لابن عمر - رضي الله عنه -. (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ١٤١ عن قتادة إلى هذا الموضع. (٦) أخرجه: أبو داود في كتاب الأدب، باب في حسن العشرة (٤٧٩٠)، والترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في البخيل (١٩٦٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. قال الألباني: حسن. انظر: "صحيح سنن أبي داود" (٤٧٩٠)، "صحيح سنن الترمذي" (١٩٦٤). والغِرّ: الذي لم يجرب الأمور مع حداثة السن، يُريد أنَّ المؤمنَ المحمودَ من =
→ prev 9479 / 16476 next ←