1258 · ص43 · ج25
{هُوَ الْبَرُّ} قال ابن عباس - رضي الله عنه -: اللطيف (١)، وعنه: الصادق فيما وعد (٢)، وقاله الضحاك أيضًا (٣) {الرَّحِيمُ}.
٢٩ - قوله عز وجل: {فَذَكِّرْ} يا محمد قومك بما أعتدنا للكافرين والمؤمنين (٤).
{فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ} أي: برحمته وعصمته (٥).
{بِكَاهِنٍ} تبتدع القول، وتخبر بما في غدٍ من غير وَحي، والكاهن الذي يقول: إنَّ معي رئيا. أي: تابعًا من الجن (٦)، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أتى كاهنًا فسأله لم تقبل صلاته أربعين يومًا" (٧).
{وَلَا مَجْنُونٍ} تحنق واعتراض.
قوله عز وجل: {بِنِعْمَتِ رَبِّكَ} كما تقول ما أنت بحمد الله بجاهل (٨)،
(١) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٣٠، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ١٠/ ٣٣١٦، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٣٨٣، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٣٩١.
(٢) أورده الماوردي في "النكت والعيون" ٥/ ٣٨٣ عن ابن جريج، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٧٠، عن ابن عباس وابن جريج.
(٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٣٩١.
(٤) أورده الزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٦٤.
(٥) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٣٩١.
(٦) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ١٨٩، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٣٩١.
(٧) أخرجه مسلم عنْ صفية عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: "من أتى عرافًا ... " كتاب السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان (٢٢٣٠).
(٨) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٧١.