← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3768 · ص128 · ج3
وقوله: {يَعْمَهُونَ}: يعصون ويتردَّدُون (١) في الضلالة مُتحيِّرينَ، يقال: عَمهَ يَعْمَهُ عَمَهاً وعُمُوهاً وعَمَهاناً فهُو عَمِهٌ وعَامِهٌ، إذا كان جائراً عن الحق (٢)، قال رؤبة: ومَهمَهٍ أطرافُه في مَهْمَهِ. . . أعمى الهُدى بالحائِرينَ العُمَّهِ (٣) ١٦ - قوله -عز وجل-: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى}. ومعناه: أنَّهم استبدلوا واختاروا الكفر على الإيمان (٤)، وإنّما
(١) في (ش): يمضون، وفي (ت): يترددون ويمضون. (٢) "جامع البيان" للطبري ١/ ١٣٦، "الوسيط" للواحدي ١/ ٩٢، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٦٨، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٣٥، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ١٩٥، "لسان العرب" لابن منظور ٩/ ٤٠٨ (عمه). (٣) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٣٢، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٩١، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٣٧، "لسان العرب" لابن منظور ٩/ ٤٠٨ (عمه). والمهمه: الأرض المقفرة الموحشة، والعُمَّه: جمع عامه، وهو الحائر المتخبِّط كالأعمى. (٤) أخرج الطبري في "جامع البيان" ١/ ١٣٧ بسنده عن السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مُرَّة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: مثله. وذكره هكذا ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٩٤، وذكره عن ابن عباس الواحدي في "الوسيط" ١/ ٩٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١/ ١٨٢. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٥٩ (١٥٥)، بسنده عن السدي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٧٠، والشوكاني في "فتح القدير" ١/ ٤٦ عن ابن مسعود، ونسباه إلى ابن جرير.
→ prev 3768 / 16476 next ←