← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10851 · ص366 · ج22
قال مقاتل: بنوا له حائطًا من الحجر طوله ثلاثون ذراعًا وعرضه عشرون ذراعًا وملؤوه من الحطب وأوقدوا فيه النار (١). ٩٨ - {فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨)} المقهورين. ٩٩ - قوله عز وجل: {وَقَالَ} إبراهيم عليه السلام {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} إلى مرضاة ربي وهو المكان الذي أُمر بالذهاب إليه (٢) نظيره قوله تعالى: {وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي} (٣). وقيل: ذاهب إلى ربي بنيتي وعملي (٤). ١٠٠ - {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠)} مختصر، أي: رب هب لي ولدًا صالحا من الصالحين. ١٠١ - {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} ذلك الغلام {قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} واختلف السلف من علماء المسلمين في الذي أمر إبراهيم عليه السلام بذبحه من ابنيْهِ بعد
(١) هذا القول ذكره المفسرون منسوبًا لابن عباس والله أعلم. انظر: "تفسير القرآن" للسمعاني ٤/ ٤٠٦، "مفاتيح الغيب" للرازي ٦/ ١٣١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٩٧. (٢) هذا هو القول الأول في معنى الآية وهو أنه ذاهب حقيقة بالبدن. وإلى هذا ذهب الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٧٥، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٢/ ٣٧. قلت: هو مستلزمٌ للقول الثاني (بالنية والعمل). (٣) العنكبوت: ٢٦. (٤) قاله قتادة. انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٧٦، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٧١، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٤٨٠.
→ prev 10851 / 16476 next ←