10851 · ص366 · ج22
قال مقاتل: بنوا له حائطًا من الحجر طوله ثلاثون ذراعًا وعرضه عشرون ذراعًا وملؤوه من الحطب وأوقدوا فيه النار (١).
٩٨ - {فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨)} المقهورين.
٩٩ - قوله عز وجل: {وَقَالَ} إبراهيم عليه السلام {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ}
إلى مرضاة ربي وهو المكان الذي أُمر بالذهاب إليه (٢) نظيره قوله تعالى: {وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي} (٣).
وقيل: ذاهب إلى ربي بنيتي وعملي (٤).
١٠٠ - {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠)}
مختصر، أي: رب هب لي ولدًا صالحا من الصالحين.
١٠١ - {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ}
ذلك الغلام {قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} واختلف السلف من علماء المسلمين في الذي أمر إبراهيم عليه السلام بذبحه من ابنيْهِ بعد
(١) هذا القول ذكره المفسرون منسوبًا لابن عباس والله أعلم. انظر: "تفسير القرآن" للسمعاني ٤/ ٤٠٦، "مفاتيح الغيب" للرازي ٦/ ١٣١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٩٧.
(٢) هذا هو القول الأول في معنى الآية وهو أنه ذاهب حقيقة بالبدن. وإلى هذا ذهب الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٧٥، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٢/ ٣٧.
قلت: هو مستلزمٌ للقول الثاني (بالنية والعمل).
(٣) العنكبوت: ٢٦.
(٤) قاله قتادة.
انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٧٦، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٧١، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٤٨٠.