13596 · ص461 · ج17
٨٧ - قوله عز وجل: {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)}
يعني: لا إله إلَّا الله (١). و (من) في موضع النصب على الاستثناء (٢).
قال ابن عباس، - رضي الله عنهما -: لا يشفع إلَّا من {اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} فيشهد (٣) أن لا إله إلَّا الله، وتبرأ من الحول والقوة، ولا يرجو إلَّا الله (٤).
وقال بعضهم: معناه: إلَّا لمن اتخذ (٥)، نظيره: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} (٦).
قال مقاتل: إلَّا من اتخذ عند الرحمن عهدًا، يعني اعتقد التوحيد (٧).
وقال قتادة: عمل بطاعة الله تعالى (٨).
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٥٥، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ١٩٨.
(٢) "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ٢/ ١١٧.
"البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٢٠٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ١٥٣.
(٣) في غير الأصل: شهد.
(٤) رواه عنه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٢٨.
وانظر: "الوسيط" للواحدي ٣/ ١٩٦.
(٥) "جامع البيان" للطبري ١٦/ ١٢٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٥٥.
(٦) الأنبياء: ٢٨.
(٧) "تفسير مقاتل" ٢/ ٦٣٩.
(٨) رواه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٢٢.