← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6376 · ص215 · ج28
علمه الله تعالى من قلوبهم، فأثنى به عليهم ليرغب في ذلك كل راغب. ١٠ - قوله تعالى: {إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا} أي: في يوم عبوس تعبس فيه الوجوه من شدته، وكثرة مكارهه (١). فنسب العبوس إلى اليوم كما تقول: يوم صائم، وليل نائم (٢). وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل من بين عينيه عرق مثل القطران (٣). وقيل: وصف اليوم بالعبوس؛ لما فيه من الشدة والهول، كالرجل الكالح البائس (٤). {قَمْطَريَرَا} روى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: العبوس: الضيق، والقمطرير: الطويل (٥). وقال الكلبي: العبوس: الذي لا انبساط فيه، والقمطرير:
(١) ذكره ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (ص ٥٥٢)، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢١١، والزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٢٥٩، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٦٧، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٠٢، عن مقاتل والكلبي. (٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٩٥، والخازن في "لباب التأويل" ٤/ ٣٧٩. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢١١، وذكره الزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٧٧، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤١١. (٤) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٩٥، والخازن في الباب التأويل" ٤/ ٣٧٩. (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢١٢، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٨٥، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٦٧، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ١٦/ ١٨٧.
→ prev 6376 / 16476 next ←