← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8006 · ص270 · ج22
فهم الصديقون: حبيب النجار مؤمن آل يس، وخربيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم. قالوا: فلما قتل حبيب غضب الله له وعجل لهم النقمة، فأمر جبريل فصاح بهم صيحة ماتوا عن آخرهم، فذلك قوله -عز وجل-: ٢٨ - {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً}. وفي مصحف عبد الله: (إلَّا زُقْية واحدة) وهي الصيحة أيضًا، وأصلها من الزُّقاء. وقرأ أبو جعفر (صيحةٌ) بالرفع، جعل الكون بمعنى الوقوع (١).
= إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فإنه حديث منكر، لا يعرف إلَّا من طريق حسين الأشقر، وهو شيعي متروك، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب. وعزاه السيوطي إلى الطبراني، وابن مردويه، عن ابن عباس. وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٣٣٣٤). وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" ١١/ ٦٠١ (٣٢٨٩٧، ٣٢٨٩٨) بلفظ: "الصديقون ثلاثة: حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار صاحب آل يس، وعلي بن أبي طالب". ولفظ: "الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس قال: {يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم". وانظر: "مجمع الزوائد" للهيثمي ٩/ ١٠٢. "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ٣٥٨. "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٢٠. (١) قال الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢: واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} نصبا وأن في (كانت) مضمرا. =
→ prev 8006 / 16476 next ←