557 · ص20 · ج12
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
١ - قوله -عز وجل- (١): {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} الآية.
قال مقاتل (٢): قال المشركون للنبي - صلى الله عليه وسلم -: من ربك؟ قال: "الذي خلق السماوات والأرض"، فكذَّبُوه، فأنزل الله تعالى حامدًا نفسه دالّا بصنعه على وجوده وتوحيده: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} في يوميْن: يوم الأحد ويوم الاثنين {وَالْأَرْضَ} في يَوْمَيْنِ: يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء.
{وجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور}
قال السدي: يعني ظلمة الليل ونور النهار (٣).
وقال الواقدي: كل ما في القرآن من: الظلمات والنور، فهو: الكفر والإيمان، إلا في هذِه الآية؛ فإنه يريد بهما الليل والنهار (٤).
وقال الحسن: {جَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور} يعني: الكفر والإيمان (٥).
(١) ليست في (ت).
(٢) هو: مقاتل بن سليمان بن بشير، الأزدي الخراساني، أبو الحسن، البلخي، صاحب التفسير. كذَّبوه.
(٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٧/ ١٤٣، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٤/ ١٢٥٩، ١٢٦٠، ٧٠٨٢، ٧٠٨٥ كلاهما من طريق أسباط، عن السدي. وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد انظر: ص ٧٢.
(٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ٨٣.
(٥) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٢٥، "الوسيط" للواحدي ٢/ ٢٥١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٦/ ٣٨٦، "فتح القدير" للشوكاني ٢/ ٩٨.