6392 · ص216 · ج14
بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} تشبه القرآن، وقرأ ابن السميفع: (فأتوا بسورةِ مثلِهِ) مضافةً (١).
فيحتمل أن تكون الهاء كناية عن القرآن وعن الرسول (٢).
{وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ} ممن تعبدون {مِنْ دُونِ اللَّهِ} لِيُعينوكم على ذلك.
وقال ابن كيسان: وادعوا من استطعتم من الأمم المخالفة له لِيُعينوكم (٣).
وقال مجاهد: شهداؤكم، يعني: ناسًا يشهدون لكم (٤) {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أن محمدًا افتراه (٥).
٣٩ - ثم قال تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ}
يعني القرآن {وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} تفسيره، وقال الضحاك: يعني عاقبة ما وعد الله عز وجل في القرآن أنه كائن من الوعيد، والتأويل ما
(١) "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (٦٢)، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ١٢١، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ١٥٩ منسوبة لعمرو بن فائد.
(٢) وعامة المفسرين على أن الهاء كناية عن القرآن، انظر "جامع البيان" للطبري ١١/ ١١٧، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ١٢١، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٤٤.
(٣) انظر هذا المعني في "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢١، "البسيط" للواحدي (ل ٩).
(٤) أسنده ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٩٥٣ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ... به.
(٥) انظر المصدرين السابقين.