16175 · ص570 · ج11
مَوْتِهَا} (١) يعني: وقت انقضاء أجلها، ووفاة النوم، قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ} (٢)، يعني: ينيمكم، ووفاة الرفع، قال الله تعالى: {يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} (٣).
{كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ} الحفيظ {عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} من مقالتي ومقالتهم.
١١٨ - قوله: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ}
وقرأ الحسن: (عبيدك) (٤)، {وَإِن} يتوبوا، فـ {تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
قال السدي: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ} فتميتهم بنصرانيتهم، {فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} فتخرجهم من النصرانية، وترشدهم إلى الإسلام (٥)، {فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} في الملك والنقيمة، {الْحَكِيمُ} في قضائك.
١١٩ - {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ}
يعني: النبيين.
وقال الكلبي: ينفع المؤمنين إيمانهم (٦).
(١) الزمر: ٤٢.
(٢) الأنعام: ٦٠.
(٣) الأثر ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٦٤.
(٤) هي شاذة، ولم أجدها فيما بين يدي من المصادر.
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ١٤٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٢٥٥.
(٦) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ١٢٤.