3939 · ص133 · ج25
صغر بهم وازدرى بهم. أي: ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة (١). وقيل: أن جعلوا الملائكة والأصنام بنات الله (٢) (٣).
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ} أي: يعلم.
{بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ} أي: حاد عن دينه (٤).
{وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} فيجازي كلًّا بأعمالهم.
٣١ - (قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} عبيدًا وملكًا.
{لِيَجْزِيَ} أي: له الملك ليجزي بالحق لأنه لا يجزي العاملين بالحق إلاَّ من له الملك.
وقيل: التقدير: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى}:
{الَّذِينَ أَسَاءُوا} وهم من ضل عن سبيله.
{بِمَا عَمِلُوا} أي: جزاء أعمالهم السيئة.
{وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} وهم من اهتدى.
(١) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٠٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٠٥.
(٢) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٠٠؛ "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤١١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٠٥.
(٣) القول: ساقط من (ح).
(٤) ينظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٦٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٧٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٠٥.