9155 · ص309 · ج15
{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ} بخذلانه إياه {فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} موفق.
٣٤ - {لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
بالقتل والأسر {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ} أشد {وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ} مانع يمنعهم من العذاب.
٣٥ - قوله تعالى {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ}
دخولها، اختلفوا في الرافع للمثل.
فقال الفراء: هو ابتداء وخبره في قوله: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} (١).
وقيل: معنى المثل: الصفة (٢)، كقوله عَز وَجلّ: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} (٣) أي: الصفة العليا. وقوله {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ} (٤) ومجاز الآية (٥): صفة الجنة التي وعد المتقون أن الأنهار تجري من تحتها (وكذا وقيل: مثل صلة، والمجاز الجنة التي وعد
(١) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٦٥. وينظر "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ١٤٩، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ١٧٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٨٦.
(٢) قاله الخليل بن أحمد. انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٥٠١، وحكاه الطبري عن بعض النحاة البصريين، انظر: "جامع البيان" ١٦/ ٤٦٣. وينظر "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ١٧٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٨٦.
(٣) الروم: ٢٧.
(٤) الفتح: ٢٩.
(٥) ينظر أيضًا "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٥٠١، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ١٥٠، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٨٦.