← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12242 · ص414 · ج11
أنزل إلينا، وإلى إبراهيم، وإسماعيل، إلى قوله {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (١). فلما ذكر عيسى جحدوا نبوته، وقالوا: والله ما نعلم أهل دين أقل حظًّا في الدنيا، والآخرة منكم، ولا دينًا شرًّا من دينكم، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٢). ثم قال: ٦٠ - {قُلْ} يا محمد {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ} أخبركم {بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ} الذي ذكرت، يعني: قولهم: لم نر أهل دين أقل حظًّا في الدنيا والآخرة منكم، ولا دينًا شرّا من دينكم، فذكر الجواب بلفظ الابتداء، وإن لم يكن الابتداء شرًّا كقوله تعالى للكفار: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} (٣)، {مَثُوبَةً} ثوابًا، وجزاءً، وهو نصب على التفسير (٤) كقوله: {أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} (٥)، وأصلها: مثووبة على وزن مفعولة، فقد جاءت مصادر على وزن المفعول نحو: المعقول، والميسور فأسقط عين الفعل، استثقالًا للضمة على الواو، ونقلت
(١) البقرة: ١٣٦. (٢) أخرجه ابن إسحاق كما في "السيرة النبوية" لابن هشام ٢/ ٢١٦، والطبري في "جامع البيان" ٦/ ٢٩٢ (١٢٢١٩)، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١١٦٤، وذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٠٣)، بدون إسناد. (٣) الحج: ٧٢. (٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ١٨٧. (٥) الكهف: ٣٤.
→ prev 12242 / 16476 next ←