← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5328 · ص180 · ج22
٢٧ - {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا} قدم النعت على الاسم فلذلك نصب (١). {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ} طرق، واحدتها جُدة مثل: مُدّة ومُدد، وأما جمع الجديد فجُدد بضم الدال مثل سرير وسُرر (٢). {بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} (قال الفراء: فيه تقديم وتأخير، مجازه وسود غرابيب) (٣) (٤)، وهي جمع غِربيب، وهو الشديد
(١) أي: نصب {مُخْتَلِفًا} نعتا لـ {ثمرات}. (٢) قال ابن الأثير: وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: كان لا يبالي أن يصلي في المكان الجَدَد أي: المسْتَوِي من الأرض، ومنه حديث أسر عقبة بن أبي مُعَيط: فوَحِل به فرسه في جَدَد من الأرض. وفي حديث ابن سيرين: كان يختار الصلاة على الجُدّ إن قدَر عليه الجُدّ بالضم: شَاطِئ النَّهر. والجُدة أيضًا. وبه سمّيت المدينة التي عند مكة: جُدَّة. وفي حديث عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -: وإذا جواد منهج عن يميني الجواد: الطرق، واحدها جادة، وهي سواء الطريق ووسطه. وقيل هي الطريق الأعظم التي تجمع الطرق ولابد من المرور عليها. وفيه إما على جديد الأرض أي: وجهها. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ١٩٨ - ١٩٩. (٣) ساقط من (م). (٤) المعنى: ومن الجبال سود غرابيب. قال الجوهري: وتقول هذا أسود غربيب، أي: شديد السواد، وإذا قلت: غرابيب سود، تجعل السود بدلا من غرابيب، لأن توكيد الألوان لا يتقدم، وكما قال امرؤ القيس: والماء منهمر والشد منحدر ... والقصب مضطمر واللون غربيب الغِرْبيبُ: الشديد السواد، وجمعه غرابيب، أراد الذي لا يشيب. وقيل: أراد الذي يسود شعره. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير، ٣/ ٢٦٨ (غريب) =
→ prev 5328 / 16476 next ←