7316 · ص247 · ج14
٦٥ - قوله تعالى {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
يعني قول المشركين (١)، وتم الكلام ها هنا، ثم قال مبتدئًا (٢): {إِنَّ الْعِزَّةَ} القدرة {لِلَّهِ جَمِيعًا} وهو المنتقم منهم.
قال سعيد بن المسيب: {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}؛ يعني إن الله يعز من يشاء؛ كما قال في آية أخرى {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} (٣) وعزة الرسول والمؤمنين بالله تعالى، فهي كلها لله، قال الله تعالى: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠)} (٤) (٥). {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.
* * *
= وزاد الطبري في آخره: قال أيوب: فلما أقبل عليه في خاصّة نفسه سكت.
(١) وعن ابن عباس كما في "زاد المسير" ٤/ ٤٥: تكذيبهم، وذكر هذا المعني أبو الليث السمرقندي ٢/ ١٠٥، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٥٩.
وحكى ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٤٥ عن غيره: تظاهرهم عليك بالعداوة، وإنكارهم، وأذاهم.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٧١، "جامع البيان" للطبري ١١/ ١٣٩، "معاني النيسابوري" ١/ ٣٢١.
(٣) المنافقون: ٨.
(٤) الصافات: ١٨٠.
(٥) البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٤٢.