← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4035 · ص137 · ج3
- صلى الله عليه وسلم - بالنبوة، وأنّ أمّته خير الأمم، وكان يغشاهم رجل من بني إسرائيل يقال له: عبد الله بن هيبان (أبو الهيبان) (١) قبل أن يُوحى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلّ سنة، فيحضهم على طاعة الله -عز وجل- وإقامة التوراة والإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ويقول: إذا خرج فلا تفرّقوا عنه وانصروه، وقد كنت أطمع أن أدركه، ثمَّ مات قبل خروج النبي (٢) - صلى الله عليه وسلم - فقبلوا (٣) منه، ثمَّ لمّا خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفروا به، فضرب الله لهم هذا المثل (٤). وقال الضحاك: لمّا (٥) أضاءت النار أرسل الله -عز وجل- عليها ريحاً عاصفاً، فأطفأها، فكذلك اليهود، كلمّا أوقدوا ناراً لحرب محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أطفأها الله -عز وجل- (٦). ثمَّ وصفهم (الله -عز وجل-) (٧) جميعاً فقال: ١٨ - {صُمٌّ} أي: هم صمٌّ عن الهدى فلا يسمعونه. {بُكْمٌ}: عنه فلا (يقولون
(١) في (ت): أو أبو الهيبان. (٢) في (ج): رسول الله. (٣) في (ت): فقبلوه. (٤) ذكره البغوي مختصراً في "معالم التنزيل" ١/ ٦٩، وابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٢٣٤، وذكر نحوه السمرقندي في "بحر العلوم" عن ابن عباس ١/ ٩٨. (٥) في (ت): فلما. (٦) لم أجده. (٧) من (ش).
→ prev 4035 / 16476 next ←