8174 · ص276 · ج11
مددت {إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ} بماد {يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ}.
قال عبد الله بن عمرو: وأيم الله، إن كان المقتول لأشد الرجلين، ولكن منعه التحرج أن يبسط إلى أخيه يده (١).
وقال مجاهد: كتب عليهم في ذلك الوقت إذا أراد الرجل قتل رجل أن يتركه، ولا يمتنع منه (٢).
٢٩ - قوله- {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ}
ترجع (٣) {بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} يعني: بإثم قتلي إلى إثمك الذي عملته قبل قتلي، هذا قول عامة المفسرين (٤).
روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: معناه: إني أريد أن يكون عليك خطيئتي التي عملتها أنا إذا قتلتني، وإثمك، فتبوء بخطيئتي، ودمي جميعًا (٥).
{فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} وفي هذا دليل على
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٨٧، ١٩١، وفي "تاريخ الرسل والملوك" ١/ ١٤١ - ١٤٢.
(٢) أخرجه "الطبري" في "جامع البيان" ٦/ ١٩٢.
(٣) سقط من (ت).
(٤) بل ذكر الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٩٣ أنه بإجماع أهل التأويل.
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٩٣، وقال: هذا قول وجدته عن مجاهد، وأخشى أن يكون غلطًا؛ لأن الصحيح من الرواية عنه ما قد ذكرنا قبل، يعني: الموافق للإجماع، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها، ذلك بأنه أول من سن القتل". سيأتي التخريج.