11040 · ص373 · ج3
فقال موسى: {أَعُوذُ} أي: أمتنع {بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} أي: من المستهزئين بالمؤمنين.
فلما علم القوم أنَّ ذبح البقرة عزم من الله -عزَّ وجلَّ- سألوه الوصف.
٦٨ - فـ {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ}
ولو أنهم عمدوا إلى أدنى بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم (١) شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، وإنما كان تشديدهم تقديرًا من الله -عزَّ وجلَّ- وحكمة.
وكان السبب فيه على ما ذكره السدي وغيره:
أن رجلًا في (٢) بني إسرائيل كان بارًّا (٣) بأبيه، وبلغ من بره (٤) أن رجلًا أتاه بلؤلؤة فابتاعها (٥) بخمسين ألفًا، وكان فيها فضل، فقال للبائع: إن أبي نائم، ومفتاح الصندوق تحت رأسه، فأمهلني حتَّى يستيقظ فأعطيك الثمن، قال: فأيقظ أباك وأعطني المال، قال: ما كنت لأفعل، ولكن أزيدك عشرة آلاف وأنظرني (٦) حتَّى ينتبه أبي، (فقال الرجل) (٧): وأنا (أحط عنك) (٨) عشرة آلاف إن أيقظت أباك
(١) في (ف): ولكن.
(٢) في (ت): من.
(٣) في (ت): برُّا.
(٤) في (ج): زيادة. به.
(٥) في (ش): زيادة: منه.
(٦) في (ج)، (ش): فأنظرني، وفي (ف): فأمهلني.
(٧) ساقطة من (ش).
(٨) في (ش): أحطك.