← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11040 · ص373 · ج3
فقال موسى: {أَعُوذُ} أي: أمتنع {بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} أي: من المستهزئين بالمؤمنين. فلما علم القوم أنَّ ذبح البقرة عزم من الله -عزَّ وجلَّ- سألوه الوصف. ٦٨ - فـ {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ} ولو أنهم عمدوا إلى أدنى بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم (١) شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، وإنما كان تشديدهم تقديرًا من الله -عزَّ وجلَّ- وحكمة. وكان السبب فيه على ما ذكره السدي وغيره: أن رجلًا في (٢) بني إسرائيل كان بارًّا (٣) بأبيه، وبلغ من بره (٤) أن رجلًا أتاه بلؤلؤة فابتاعها (٥) بخمسين ألفًا، وكان فيها فضل، فقال للبائع: إن أبي نائم، ومفتاح الصندوق تحت رأسه، فأمهلني حتَّى يستيقظ فأعطيك الثمن، قال: فأيقظ أباك وأعطني المال، قال: ما كنت لأفعل، ولكن أزيدك عشرة آلاف وأنظرني (٦) حتَّى ينتبه أبي، (فقال الرجل) (٧): وأنا (أحط عنك) (٨) عشرة آلاف إن أيقظت أباك
(١) في (ف): ولكن. (٢) في (ت): من. (٣) في (ت): برُّا. (٤) في (ج): زيادة. به. (٥) في (ش): زيادة: منه. (٦) في (ج)، (ش): فأنظرني، وفي (ف): فأمهلني. (٧) ساقطة من (ش). (٨) في (ش): أحطك.
→ prev 11040 / 16476 next ←