← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2052 · ص70 · ج12
٣٥ - قوله (١): {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} الآية (٢). قال الكلبي: قال الحارث بن عامر: يا محمد، ائتنا بآية كما كانت الأنبياء تأتي بها، فإن أتيت بها امنَّا بك وصدَّقناك، فأبى الله تعالى أن يأتيهم بها، فأعرضوا عنه، وَكَبُرَ عليه - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ} عظم وشق {عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} عنك {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ}: تطلب وتتخذ {نَفَقًا}: سَرَبًا {فِي الْأَرْضِ}: مثل نافقاء اليربوع؛ وهو أحد جِحَرتِهِ، فيذهب فيه {أَوْ سُلَّمًا} أي (٣): درجًا ومصعدًا {فِي السَّمَاءِ}: فتصعد فيه. قال الزجاج: السُّلم من السلامة، وهو الذي يسلمك إلى مصعدك (٤) {فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ}: فافعل {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} فآمنوا كلّهم {فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ}: بأنه يؤمن بك بعضهم دون بعض، وأن الله لو شاء لجمعهم على الهدى، وأن من يكفر به إنما يكفر به (٥)، لسابق علمه فيه. ٣٦ - قوله عز وجل: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ} يعني: المؤمنين الذين يسمعون الذكر، فيتبعونه وينتفعون به، دون
(١) ليست في (ت). (٢) ليست في (ت). (٣) ليست في (ت). (٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٢٤٤. (٥) من (ت).
→ prev 2052 / 16476 next ←