11377 · ص384 · ج14
{قَالَ} فقال لهم هود {إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ} على (ما في) (١) نفسي {وَاشْهَدُوا} يَا قوم {أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ}
٥٥ - {مِنْ دُونِهِ}
يعني: من الأوثان. {فَكِيدُونِي جَمِيعًا}. فاحتالوا جميعًا في ضُرِّي ومكري أنتم وأوثانكم (٢)، {ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ}.
٥٦ - {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا}
قال الضحاك: يحييها ويميتها (٣).
قال الفراء: مالكها والقادر عليها (٤).
قال القتيبي: يقهرها؛ لأن من أخذت بناصيته فقد قهرته (٥).
(١) ساقطة من (ن).
(٢) انظر: "الوسيط" للواحدي ٢/ ٥٧٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٨٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١١٨، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٤٤٩. فائدة: قال الزجاج: وهذا من أعظم آيات الرسل، أن يكون الرسول وحده، وأمته متعاونة عليه، فيقول لهم: كيدوني، فلا يستطيع أحد منهم ضُرَّه، وكذلك قال نوح لقومه: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: ٧١]. وقال محمَّد - صلى الله عليه وسلم -: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩)} [المرسلات: ٣٩]. "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٥٨. وينظر "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٣٥٨، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٢/ ٤٥٠.
(٣) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٠٨ ب)، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٨٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٥٢.
(٤) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٠٨ ب)، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٨٣.
(٥) انظر: "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (١٨١)، "تفسير ابن حبيب" (١٠٨ ب)، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٨٣.