← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7373 · ص249 · ج12
وأخذهم الربا، واستحلالهم أموال الناس بالباطل {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}: في إخبارنا عن هؤلاء اليهود، وعمّا حرَّمنا عليهم من الشحوم واللحوم. ١٤٧ - {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧)} (١). ١٤٨ - {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا}: لمَّا ألزمتهم (٢) الحجَّة، وتبيَّنوا، وتيقنوا باطل ما كانوا عليه: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} نحن {وَلَا آبَاؤُنَا} من قبل {وَلَا حَرَّمْنَا}: ما حرَّمنا {مِنْ شَيْءٍ}: من البحائر والسوائب وغير ذلك؛ لأنَّه قادر على أن (٣) يحول بيننا وبين ذلك؛ حتَّى لا نفعله، ولكنَّه رضي منا ما نحن عليه، من: عبادة الأصنام، وتحريم الحرث والأنعام، وأراده منَّا، وأمرنا به، فلم يَحُلْ بيننا وبين ذلك. فقال الله تعالى (٤)، تكذيبًا لهم، وردًّا عليهم: {كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}: من كفار الأمم الخالية {حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا}
(١) وجاء في النسخة (ت) ما نصه: (فإن كذبوك -يعني: بما تقول من التحريم والتحليل، واسعة -يعني: رحمته وسعت كل شيء، لا يعجل عليهم بالعقوبة، بأسه: يعني: عذابه. أبي الليث) اهـ. (٢) جاء في الأصل قوله: ألزمته. والصحيح ما أثبته من (ت). (٣) هكذا في (ت) وفي الأصل: أنه. وهو خطأ. (٤) ساقطة من (ت).
→ prev 7373 / 16476 next ←