6808 · ص230 · ج12
١٣٩ - {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا}
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - والشعبي وقتادة: يعني: ألبان البحائر كانت للذكور دون النساء، فإذا ماتت اشترك في لحمها ذكورهم وإناثهم (١).
وقال الشعبي: يعني أجنة البحائر والسُّيب: ما ولد منها حيًّا فهو خالص للرجال دون النساء، وما ولدت ميتًا أكله الرجال والنساء (٢)، وأدخل الهاء في {خَالِصَةٌ}؛ (على التأكيد) (٣) والمبالغة، كهاء الخاصة والعامة والكافة والراوية والنسابة والعلامة (٤).
وقال الفراء: أُدخلت الهاء؛ لتأنيث الأنعام؛ لأن ما في بطونها مثلها، فأنث؛ لتأنيثها (٥) (٦). قال: وقد تكون الخالصة مصدرًا (كالعاقبة والعافية) (٧)، ومنه قوله: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} (٨).
(١) "جامع البيان" عن ابن عباس ٨/ ٤٧ - ٤٨، وعن قتادة، وعن عامر الشعبي، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" عن ابن عباس (٧٩٣٣، ٧٩٣٥).
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" عن السدي ٨/ ٤٨.
(٣) في (ت): للتأكيد.
(٤) "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٥٥٦، "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ٤٩٨، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ٤٨ - ٤٩.
(٥) في (ت): لتأنيثهما.
(٦) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٥٨. وهذا القول عند قوم خطأ؛ لأن ما في بطونها ليس منها، فلا يشبه قوله: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} لأن بعض السيارة سيارة، وهذا لا يلزم، قال الفراء: فإن ما في بطون الأنعام أنعام مثلها، فإنَّث لتأنيثها - أي: الأنعام التي في بطون الأنعام خالصة لذكورنا.
(٧) من (ت) وجاء في الأصل: كالعاقبة. فقط.
(٨) الصافات: ٤٥، وانظر: "معاني القرآن" ١/ ٣٥٩.