13210 · ص448 · ج3
٩٢ - قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ}
بالدلالات اللائحات، والعلامات الواضحات {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ}.
٩٣ - قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا}
أي: استجيبوا وأطيعوا، سميت الطاعة سمعًا على المجاورة؛ لأنه سبب الطاعة والإجابة، ومنه قولهم: سمع الله لمن حمده، أي: أجابَه. وقال:
دعوتُ الله حتى خِفْتُ ألا. . . يكون الله يسمعُ ما أقولُ (١)
أي: لا (٢) يجيب.
{قَالُوا سَمِعْنَا} قولك {وَعَصَيْنَا} أمرَك.
قال أهل المعاني: إنهم لم يقولوا هذا بألسنتهم، ولكنهم لما سمعوا الأمر وتلقوه بالعصيان نُسب ذلك منهم إلى القول اتّساعًا (٣)،
(١) البيت لشُمير بن الحارث كما في "تاج العروس" للزبيدي ٢١/ ٢٣٥ مادة (سمع)، "النوادر" لأبي زيد (ص ١٢٤)، وبلا نسبة في "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ٣٦٤ مادة (سمع).
(٢) ساقطة من (ج).
(٣) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٢٢، قيل: إن قوله: {سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} قالوه بألسنتهم =