16464 · ص637 · ج12
{تَذَكَّرُوا} تفكروا وعرفوا. قال أبو روق: ابتهلوا (١). وفي قراءة عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما -: (إذا مسهم طائف من الشيطان تأملوا) (٢). قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة (فيكظم الغيظ (٣).
وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب) (٤) فيذكر الله فيدعه (٥). وقال السدي: معناه إذا زلوا تابوا (٦). وقال مقاتل: يقول إن المتقي إذا أصابه نزغ من الشيطان تذكر، وعرف أنها معصية فأبصرها فنزغ عن مخالفة الله (٧). {فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} يبصرون (٨) مواقع خطئهم (٩) بالتفكر والتذكر، يبصرون فيقصرون، فإنّ المتّقي مَنْ يشتهي فينتهي، ويبصر فيقصر.
ثم ذكر الكفار فقال:
٢٠٢ - {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ}
يعني: وإخوان الشياطين، وهم الكفار تمدهم الشياطين بالغي.
(١) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٤٤٦ عنه.
(٢) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٤٩٢، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٤٤٦ كلاهما عنه. وهي قراءة شاذة.
(٣) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣١٨ عنه بنحوه.
(٤) من (ت).
(٥) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣١٨ عنه.
(٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٥٨ عنه.
(٧) انظر: "تفسير مقاتل" ٢/ ٨٣ بنحوه، وفيه: إن المتقين .... بصيغة الجمع.
(٨) من (ت) و (س).
(٩) في الأصل: خطاهم. وفي (ت): خطائهم. وما أثبته من (س) وهو أنسب وموافق لما عند البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣١٨.