← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4508 · ص153 · ج1
في قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ}. ٢ - تفسير الآية وتوضيح معناها بذكر نظائرها في القرآن: وهذا كثير إذ يسوق الثعلبي عند تفسيره للآية الآيات الأخرى المشابهة لها، والمتحدة معها في المعنى. فيقول مثلًا كقوله -عَزَّ وَجَل- كذا، أو يقول: دليلها ونظيرها، ونحو ذلك. ومن الأمثلة عليه: - عند قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [البقرة: ٢٣]. ذكر الآيات التي تماثلها من حيث ذكر الجزاء والشرط، فقال: {وَإِنْ كُنْتُمْ} يا معشر الكفار، لفظ جزاء وشرط، ومعناه إذا، لأن الله تعالى علم أنَّهم شاكون، كقوله تعالى: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} وقوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} وقوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}. - عند قوله تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ} [البقرة: ١٥٠]. ذكر المصنف قولين في تفسير الآية، ثم بيَّن معنى الحجة وذكر الآيات التي ذُكرتْ فيها الحجة أيضًا فقال: ومعنى الحجة في هذين القولين الخصومة والجدل والدعوى الباطلة. كقوله تعالى: {لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} أي: لا خصومة. وقوله تعالى: {قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ} و {لِيُحَاجُّوكُمْ} و {تُحَاجُّونَ} و {حَاجَجْتُمْ} كلها بمعنى المخاصمة والمجادلة.
→ prev 4508 / 16476 next ←