← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3879 · ص131 · ج25
وهو مثل قوله عز وجل: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)} (١) وقيل: إنما ذكر ملكًا واحدًا لأنَّ (كم) تدل على الجمع (٢) (٣). ٢٧ - {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} من الكفار. {لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى} أي: كتسمية الأنثى أو بتسميتها وذلك حين قالوا: أنهم بنات الله تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا (٤). ٢٨ - {وَمَا لَهُمْ بِهِ} بذلك بتسميتهم تلك. {مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} بالباطل. {وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ} أي: من العذاب (٥). {شَيْئًا} نظيره: {مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ} (٦). وقيل: إنَّ الظن لا يغني من الحق العلم شيئًا (٧). ومعنى قوله: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا} يعني: أنها لا تشفع لهم البتة (٨) وليس معناه أنهم يشفعون فلا تغني
(١) الحاقة: ٤٧. (٢) أورده الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٩٩. (٣) القول ساقط من (ح). (٤) ينظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٦٣، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٠٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٠٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٧٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٠٤. (٥) ينظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤١٠. (٦) الحجر: ٨. (٧) ينظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤١٠، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٧٤. (٨) وقع في هامش اللوحة (ب) ما نصه: إن ظنهم لا ينقذهم من العذاب.
→ prev 3879 / 16476 next ←