← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
693 · ص24 · ج28
وقد مضى ذكره (١). وقال يحيى بن معاذ رحمه الله: طهر قلبك من مرض الخطايا وأشغال الدنيا، تجد حلاوة العبادة. فإن من لم يَصُنْ الجسم، لا يجد شهوة الطعام (٢). وقيل: طهر قلبك عما سوى الله تعالى (٣) (٤). ٥ - قوله تعالى: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} قرأ الحسن (٥)، وعكرمة (٦)، ومجاهد (٧)،
(١) عند تفسير قوله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: ١٨٧]. (٢) ذكره أبو عبد الله السلمي في "حقائق التنزيل" مخطوط [٣٥٣/ أ] والقشيري في "لطائف الإشارات" ٣/ ٦٤٨، ولم ينسبه. (٣) لم أجده. (٤) قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٩٢: واختلف المتأولون في معنى {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} فقال ابن سيرين، وابن زيد بن أسلم، والشافعيُّ وجماعة: هو أمر بتطهير الثياب حقيقة، وذهب الشافعي وغيره في هذِه الآية إلى وجوب غسل النجاسات من الثياب. وقال الجمهور: هذِه الألفاظ استعارة في تنقية الأفعال والنفس والعرض. قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٤/ ١٧٧: وقد تشمل الآية جميع ذلك. قلت: وهو الأظهر؛ لأنَّ لفظ الثياب يُطلق على الملبوس ويطلق أيضاً على النفس وعلى القلب. (٥) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٤٠١، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٣٩٣، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص ٥٧١). (٦) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ٦٥، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ١٩/ ٤٩٨، "فتح القدير" للشوكاني ٥/ ٣٧٤. (٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٠٠، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٣٩٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٣٦٤.
→ prev 693 / 16476 next ←