← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
865 · ص30 · ج21
{إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}. ٢١ - {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١)} تردُّون. ٢٢ - قوله تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} (١) اختلف أهل المعاني في وجهها، فقال الفراء: معناه ولا من في السماء بمعجز وهو من غامض العربية للضمير الذي لم (٢) يظهر في الثاني (٣)، كقول حسان: فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء (٤) أراد ومن يمدحه وينصره فأضمر (مَنْ) وإلي هذا التأويل ذهب عبد الرحمن بن زيد قال: لا يعجزه أهل الأرض في الأرض (٥) ولا أهل السماء في السماء إن عصوه (٦).
(١) قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٥٠٢: أي لا يعجزه أحد من أهل سماواته وأرضه بل هو القاهر فوق عباده فكل شيء خائف منه فقير إليه وهو الغني عما سواه. (٢) ساقط من (ح). (٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧٣. (٤) البيت من قصيدته التي يهجو بها أبا سفيان قبل فتح مكة، وهي أبيات مشهورة له عزاها إليه ياقوت في "معجم الأدباء" ٤/ ٥٨٦، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٢/ ٥١٦ وغيرها. (٥) ليست في (ح). (٦) أخرجه عنه الطبري في "جامع البيان" ٢٠/ ١٣٩، وذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٣١٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٣٣٧ عنه.
→ prev 865 / 16476 next ←