← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4001 · ص135 · ج28
والهاء في "بصيرة" للمبالغة (١). وقال الأخفش: هي كقولك: فلان عبرة، وحجة (٢)، دليل هذا التأويل قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} (٣). وقال أبان بن تغلب: البصيرة، والبينة، والشاهد، والدليل: واحد (٤). ١٥ - قوله تعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (١٥)} يعني: أنه يشهد عليه الشاهد، ولو اعتذر، وجادل عن نفسه (٥)، نظيره قوله تعالى: {ويَوْمَ لَا ينَفعُ الْظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ} (٦)، وقوله: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} (٧)،
(١) ذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ٨٢، والهمداني "الفريد في إعراب القرآن المجيد" ٤/ ٥٧٥، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٠٥، والبغوي في (معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٣. (٢) "معاني القرآن" ٢/ ٧٢١، وانظر: "الصحاح" للجوهري ٢/ ٥٩٢، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٦٦، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ١٩/ ٥٥٦. (٣) الإسراء: ١٤. (٤) انظر: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" للثعالبي ٥/ ٥٢٢. قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٠٤: المعنى على هذا التأويل الثاني: أنّ في الإنسان وفي عقله وفطرته حجة وشاهدًا مبصرًا على نفسه. (٥) وهو قول جمهور المفسرين: أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٣٤، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٨٦، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٤٦٧ لعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا، وذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٩٢، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٣. (٦) غافر: ٥٢. (٧) المرسلات: ٣٦.
→ prev 4001 / 16476 next ←