← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
14805 · ص503 · ج16
١٠٥ - قوله -عز وجل-: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} يعني: القرآن {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ} يا محمد {إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا}. ١٠٦ - {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ} قرأ ابن عباس (١) -رضي الله عنهما-: (فرَّقناه) بالتشديد، قال: لأنه لم ينزل مرة واحدة، وإنما نزل نجومًا في (ثلاث و) (٢) عشرين سنة، وتصديقه قراءة أُبيّ بن كعب رضي الله عنه: (وقرانا فرَّقناه عليك)، وقرأ الباقون بالتخفيف، لقوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)} (٣). قال ابن عباس (٤) -رضي الله عنهما-: فصلناه، وقال الحسن (٥): فرق الله به بين الحق والباطل، وقال الآخرون: بيناه {لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} أي: تؤده وترسل في ثلاث وعشرين سنة {وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا}. ١٠٧ - قوله -عز وجل-: {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا} أمر وعيد (٦) وتهديد {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ} أي: من قبل نزول القرآن و (خروج) (٧) محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهم مؤمنو أهل الكتاب {إِذَا يُتْلَى
(١) قال ابن خالويه: (فرَّقناه) أُبي وابن عباس ومجاهد -رضي الله عنه-. "مختصر في شواذ القرآن" (ص ٨١). (٢) من (م). (٣) الدخان: ٤. (٤) أسند إليه الطبري هذا المعنى في تفسير الآية في "جامع البيان" ١٥/ ١٧٨. (٥) كذلك أسند إليه الطبري هذا المعنى في المرجع نفسه. (٦) في (ز): توعيد. (٧) هكذا في النسخ، والأولى: بعث أو مبعث، كما في "معالم التنزيل" ٥/ ١٣٦.
→ prev 14805 / 16476 next ←