3272 · ص111 · ج13
وأهله وذل الشرك وأهله، وقال محمد بن إسحاق: ليقضي الله أمرا كان مفعولا بالانتقام من أعدائه والإنعام على أوليائه (١) {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}
٤٥ - قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً}
أي: جماعة كافرة {فَاثْبُتُوا} لقتالهم ولا تنهزموا {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} أي: أدعوا الله بالنصر عليهم والظفر بهم. قال قتادة: أمر الله بذكره أشغل ما يكونون عند الضراب بالسيف (٢) {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تنجحون بالنصر والظفر.
٤٦ - {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا}
ولا تختلفوا {فَتَفْشَلُوا} أي: تجبنوا وتضعفوا. وقرأ الحسن رحمه الله: (فَتَفْشِلُوا) بكسر الشين (٣). {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} قال مجاهد: نصركم، وذهبت ريح أصحاب محمد حين نازعوه يوم أُحد (٤).
وقال السدي: جرأتكم وجِدَّكم (٥). وقال مقاتل: حدتكم (٦).
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٤ عنه، وفيه اختلاف في الألفاظ.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٤ عنه بنحوه.
(٣) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٤٩٩، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٨/ ١٧٣ كلاهما عنه.
وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خَالَويْه (ص ٥٥).
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٥ عنه.
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ٥٧٦ وفيه: حَرُّبكم. بدلا من: جرأتكم.
(٦) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣٦٤ عنه.