14671 · ص498 · ج26
حدثنا أحمد (١) بن منصور الرَّمادي، قال: سمعت سيلان (٢) يقول: قدم أعرابي البصرة فقيل له: ما تقول في القدر؟ فقال: أمر تغالت فيه الظنون، واختلف فيه المختلفون فالواجب علينا أن نرد ما أشكل علينا من حكمه إلى ما سبق من علمه (٣).
٣ - قوله تعالى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤)}
٥ - {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ}
يعني: الأمم الماضية (٤) {فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
٦ - {ذَلِكَ} العذاب {بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا}
لم يقل يهدينا؛ لأن البشر وإن كان لفظه واحدًا فإنه في معنى الجمع وهو اسم الجنس واحده إنسان ولا واحد له من لفظه (٥).
(١) في الأصل: محمد، والمثبت من كتب الرجال، وهو ثقة حافظ.
(٢) لم يتبين لي من هو.
(٣) [٣١٥٣] الحكم على الإسناد:
إسناده قوي إلى سيلان، وسيلان لم أعرفه.
التخريج:
ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ١٣٣.
(٤) "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٤١.
(٥) انظر "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٤٤٣، "مشكل إعراب القرآن" لمكي (ص ٧٣٨)، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١٠/ ٣٤٨، وهو كما مر هنا عند البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ١٤١.