← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7415 · ص250 · ج24
فكيف بنا يا رسول الله؟ فأنزل الله تعالى: ١٧ - {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} (١) يعني في التخلّف عن الجهاد، والقعود عن الغزو. {وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} في ذلك {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (١٧)} قرأ أهل المدينة والشام (٢) (ندخله) و {نُعَذِّبُهُ} (بالنون) فيهما، وقرأ الباقون (بالياء) فيهما (٣)، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم، قالا: لِذِكر الله تعالى قبل ذلك (٤). ١٨ - قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ} بالحديبية على أن يناجزوا (٥) قريشًا، ولا يفروا (٦) {تَحْتَ الشَّجَرَةِ}
(١) أورده أبو الليث في "تفسيره" ٣/ ٢٥٦ ونسبه للكلبي، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٧٣. (٢) أهل المدينة: نافع المدني، وأبو جعفر المدني. وأهل الشام: ابن عامر الشامي. (٣) "الحجة" للفارسي ٣/ ٤٠٩، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكى ١/ ٤٢٠، "النشر" (ص ٥٤٥). (٤) "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ٢٧٤. (٥) المُناجَزَةُ في القتال المُبارزةُ والمقاتلة، وهو أَن يَتَبَارَزَ الفارسان فيتمارسا حتَّى يَقْتُلَ كلُّ واحد منهما صاحبه أَو يُقْتَلَ أَحدهما. انظر: "لسان العرب" ٥/ ٤١٣. (٦) "الوجيز" للواحدي ٢/ ١٠١٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٣٠٤، "تفسير الخازن" ٤/ ١٥٠.
→ prev 7415 / 16476 next ←