← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
14119 · ص479 · ج22
قال عكرمة: كان ابن عباس - رضي الله عنه - يصلي صلاة الضحى ثم صلاها بعدُ (١). ورُوي أن كعب الأحبار قال لابن عباس - رضي الله عنه -: إني لأجد في كتاب الله عز وجل صلاة بعد طلوع الشمس. فقال ابن عباس - رضي الله عنه -: أنا أُوْجدُكَ ذلك في كتاب الله عز وجل في قصة داود عليه السلام {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} (٢). وليس الإشراق طلوع الشمس، إنما صفاؤها وضؤوها (٣). ١٩ - {وَالطَّيْرَ} أي: وسخرنا له الطير {مَحْشُورَةً} مجموعة {كُلٌّ لَهُ} أي: لداود (٤) {أَوَّابٌ} مطيع ٢٠ - {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} أي: قويناه. وقرأ الحسن (وشدّدنا) بتشديد الدال (٥). قال ابن عباس - رضي الله عنه -: كان أشد ملوك الأرض سلطانًّا، كان يحرس
= قلت: سبقت الإشارة إلى أن هذا الأثر حسن لغيره، وقد أوردت الشواهد في تخريج الحديث الذي قبله، فانظره في مكانه مشكورًا. (١) "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٥٦١. (٢) أورده القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ١٦٠. (٣) قال الراغب الأصبهاني في "مفردات ألفاظ القرآن" شَرَقت الشمس: طَلَعت، وأشرقت: أضاءت (ص ٤٥١) (شرق)، وانظر "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٣٢٤. (٤) هذا قول الجمهور وهو رجوع الضمير لداود عليه السلام، والقول الثاني أن الضمير يرجع إلى الله أي: كُلٌّ مسبح لله، وهذا قول السدي. انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ١١١، "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ١٣٨. (٥) قراءة الحسن البصري تعتبر من القراءات الشاذة. انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٤٩٧.
→ prev 14119 / 16476 next ←