← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8065 · ص272 · ج22
{أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ}. ٣٢ - {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا} بالتشديد ابن عامر، والأعمش، وعاصم، وحمزة. الباقون بالتخفيف. فمن شدد جعل (إن) بمعنى الجحد، و (لما) بمعنى إلاّ، تقديره: وما كان إلَّا (١). {جَمِيعٌ} كقولهم: سألتك لمّا فعلت، أي: إلَّا فعلت. ومن خفف جعل (إن) للتحقيق وخففه، و (ما) صلة مجازه: وكل، أي: لجميع. {لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ}. ٣٣ - {وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا} بالمطر. {وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ}.
(١) واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (وإن كل لما) بالتخفيف توجيها منهم إلى أن ذلك (ما) أدخلت عليها اللام التي تدخل جواب لـ (إن). وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: (لما) بتشديد الميم. ولتشديدهم ذلك عندنا وجهان: أحدهما: أن يكون الكلام عندهم كان مرادا به: وإن كل لمما جميع، ثم حذفت إحدى الميمات لما كثرت، كما قال الشاعر: غَدَاةَ طَفَت عَلْماءِ بَكْرُ بنُ وَائِل ... وَعُجنْا صُدُورَ الخَيْلِ نَحْوَ تَمِيمِ والآخر: أن يكونوا أرادوا أن تكون (لما) بمعنى (إلَّا)، مع (إن) خاصة فتكون نظيرة (إنما) إذا وضعت موضع (إلَّا). وقد كان بعض نحوي الكوفة يقول: كأنها (لم) ضمت إليها (ما)، فصارتا جميعا استثناء، وخرجتا من حد الجحد. وكان بعض أهل العربية يقول: لا أعرف وجه (لما) بالتشديد. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٢ - ٣.
→ prev 8065 / 16476 next ←