← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13391 · ص454 · ج12
تعالى: {فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} فجأة، آمن ما كانوا {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}. بنزول العذاب. ٩٦ - قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا} أي: وحدوا الله وأطاعوه {لَفَتَحْنَا} لأنزلنا {عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ} يعني المطر، {وَالْأَرْضِ} يعني النبات، وأصل البركة المواظبة على الشيء، يقال: بارك فلان على فلان، إذا واظب عليه، وأراد تابعنا عليهم بالمطر والنبات والخصب ورفعنا عنهم القحط والجدب {وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ} فعجلنا لهم العقوبة {بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. من الكفر والمعصية والأعمال الخبيثة. ٩٧ - {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} الذين كفروا وكذّبوا {أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا} عذابنا {بَيَاتًا} ليلا {وَهُمْ نَائِمُون}. آمنين. ٩٨ - {أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى} نهارًا {وَهُمْ يَلْعَبُونَ}. ساهون لاهون. ٩٩ - {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} ومعنى مكر الله: استدراجه إياهم، بما أنعم عليهم في دنياهم. وقال قتادة: مكر الله استدراجه بطول الصحة، وتظاهر النعمة (١)، وقال عطيّة: يعني أخذه وعذابه (٢).
(١) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٢٥٤ بنحوه، ولم ينسبه. (٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٦٠ عنه.
→ prev 13391 / 16476 next ←