← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3067 · ص104 · ج14
وقال الضحاك: وما كان الله ليعذب قومًا (١). {حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} ما يأتون وما يذرون {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}. ثم عظَّم نفسه فقال تعالى ١١٦ - {إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} يحكم فيهما بما يشاء {يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}. ١١٧ - قوله -عز وجل-: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ} قال ابن عباس رضي الله عنهما: ومن تاب الله تعالى عليه لم يُعذّبْه أبدًا. واختلفوا في معنى التوبة على النبي - صلى الله عليه وسلم -: فقال أهل التفسير: بإذنه للمنافقين في التخلّف عنه. وقال أهل المعاني: هو مفتاح كلام، لما كان هو سبب توبتهم ذُكر معهم؛ كقوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} (٢) ونحوه (٣). {وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ}؛ أي في وقت
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٠٣. (٢) الأنفال: ٤١. (٣) نقله بنصّه من قوله (فقال أهل التفسير .. ) ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٥١١. وذكرهما أيضًا البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٠٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٢٧٨، وعزا القرطبي قول أهل التفسير لابن عباس.
→ prev 3067 / 16476 next ←