9686 · ص327 · ج14
١٤ - {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ}
لفظه جمع والمراد به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحده كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ} (١) يعني: الرسول (٢).
وقال مجاهد: عنى به أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - (٣).
{فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ} يعني: القرآن، {وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} لفظ استفهام ومعناه أمر (٤).
١٥ - قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}
أي: من كان يريد بعمله الحياة الدنيا. {وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} نُوَفِّرُ لهم أجور أعمالهم في الدنيا.
{وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} ينقصون. قال قتادة: يقول من كانت الدنيا
(١) المؤمنون: ٥١.
(٢) قال المصنف ذلك؛ لأنه يريد الإجابة على إشكال، وهو كيف وحد الخطاب في قوله {قُلْ فَأْتُوا} ثم جمع في قوله {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ}؟
وقال الطبري: .. أن العرب تخرج خطابه -يعني رئيس القوم- أحيانا مخرج خطاب الجمع، إذا كان خطابه خطابًا له ولأتباعه وجُنده، ... "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٢٦٢.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٦١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠١٠، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٣/ ٥٨٣، ومعناه قاله ابن الأنباري كما في "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٨٣.
(٤) انظر: "البسيط" للواحدي (٤٦ ب)، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٦٥، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٧/ ٢٥٢، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٢٠٨.