← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
14924 · ص507 · ج20
حَظٍّ عَظِيمٍ} من المال. ٨٠ - {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا} أي: ولا يلقن وُيوَفَّق لهذِه الكلمة {إِلَّا الصَّابِرُونَ} على طاعة الله تعالى وعن زينة الدنيا. ٨١ - قوله -عز وجل-: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} (١) قال العلماء بأخبار القدماء: كان قارون أعلم بني إسرائيل بعد موسى وهارون عليهما السلام وأقرأهم للتوراة وأجملهم وأغناهم فبغى وطغى حتى هلك، وكان سبب بغيه كثرة المال، وقالوا: وكان أول طغيانه وعصيانه أن الله تعالى أوصى إلى موسى -عليه السلام- أن يأمر قومه أن يعلقوا في أرديتهم خيوطًا أربعة في كل طرفٍ خيطٌ أخضر لونه كلون السماء، فقال موسى -عليه السلام- يا رب لم أمرت بني إسرائيل تعلق هذِه الخيوط الخضر في أرديتهم؟ فقال الله جل جلاله: إن بني إسرائيل في غفلة وقد أردت أن أجعل لهم عَلَمًا في ثيابهم يذكرون به إذا نظروا إلى السماء ويعْلموا (أني مُنْزِلٌ) (٢) منها كلامي، فقال موسى: يا رب أفلا تأمرهم أن يجعلوا أرديتهم كلها خضرًا فإن بني إسرائيل تحقر هذِه الخيوط، فقال ربّه -عز وجل-: يا موسى إن الصغير من
(١) خسفت الأرض غارت بما عليها، وخسف الله بهم الأرض غيبهم فيها. "لسان العرب" لابن منظور ٩/ ٦٧، "المعجم الوسيط" ١/ ٢٣٤. (٢) ساقطة من (س)، ومكانه: أن.
→ prev 14924 / 16476 next ←