← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4640 · ص157 · ج16
١٢٤ - قوله -عز وجل-: {إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} يقول: ما فرض الله تعالى تعظيم السبت وتحريمه إلا على الذين اختلفوا فيه {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}. قال بعضهم: هو أعظم الأيام لأن الله تعالى فرغ من خلق الأشياء يوم الجمعة ثم سبت (١) يوم السبت، وقال الآخرون: بل أعظم الأيام يوم الأحد، لأنه اليوم الذي ابتدأ الله به تعالى فيه خلق الأشياء فاختاروا تعظيم غير ما فرض الله -عز وجل- تعظيمه عليهم وتركوا تعظيم يوم الجمعة الذي فرض الله تعالى عليهم تعظيمه واستحلوه. وقال الكلبي: أمرهم موسى -عليه السلام- بالجمعة فقال: تفرغوا لله تعالى في كل سبعة أيام يومًا واحدًا فاعبدوه يوم الجمعة ولا تعملوا فيه صناعتكم (٢) وستة أيام لصناعتكم فأبوا أن يقبلوا (٣) ذلك اليوم (٤) وقالوا: لا نريد إلا اليوم الذي فرغ الله تعالى فيه من الخلق يوم السبت فجعل ذلك عليهم وشدد عليهم فيه، فلما جاءهم عيسى بن مريم عليهما السلام بالجمعة بعد فقالوا: لا نريد أن يكون عيدهم
(١) قال الحافظ: وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: قالت اليهود: إن الله خلق الخلق في ستة أيام وفرغ من الخلق يوم الجمعة واستراح يوم السبت فكذبهم الله تعالى فقال: {وَمَا مَسَّنَا مِن لّغُوبٍ}. [ق: ٣٨]. "فتح الباري" ٨/ ٥٩٤، كتاب التفسير سورة ق. (٢) في (م): لصنعتكم، وفي "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٥٢ لصنيعكم. (٣) في (م): يصلوا. (٤) زيادة من (م): فقط.
→ prev 4640 / 16476 next ←