← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13954 · ص473 · ج29
النَّاسُ ضُحًى} (١). وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله: بإضمار الرب، مجازه: ورب الضحى (٢). ٢ - {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢)} قال الحسن: أقبل بظلامه، وهي رواية العوفي عن ابن عباس (٣) الوالبي عنه: إذا ذهب (٤). الضحاك: غطّى كل شيء. مجاهد وقتادة وابن زيد: سكن بالخلق واستقر ظلامه (٥)، يقال: ليل ساج، وبحر ساج.
(١) طه: ٥٩. (٢) انظر: "معاني القرآن" للزجَّاج ٥/ ٥١، وهذا هو القول الأول. والقول الثاني: أنه ليس هناك إضمار، وأنه أقسم بالضحى، والليل، والطور، والذاريات، وغيرها. وأجاب العلماء عن ذلك بعدة أجوبة: قال الحسن: إن الله يقسم بما شاء من خلقه، وليس لأحد أن يقسم إلا بالله. وقيل: إن العرب كانت تعظم هذِه الأشياء وتقسم بها، فنزل القرآن على ما يعرفون. وقال ابن أبي الأصبع: القسم بالمصنوعات يستلزم القسم بالصانع، لأن ذكر المفعول يستلزم ذكر الفاعل، إذ يستحيل وجود مفعول بغير فاعل. وقال ابن القيم في "التبيان في أقسام القرآن" (ص ٦): وإقسامه ببعض المخلوقات دليل على أنه من عظيم آياته. وانظر: "الإتقان" للسيوطي ٥/ ١٩٥٠. (٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٢٩، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٤٥٤. (٤) السابق. (٥) السابق.
→ prev 13954 / 16476 next ←