← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9135 · ص308 · ج25
١٤ - قوله عز وجل: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ} يعني: آدم عليه السلام (١). {مِنْ صَلْصَالٍ} (وهو الطِّين اليابس الذي يسمع له صلصلة (٢) {كَالْفَخَّارِ} قال قتادة: قال الأَعمش يصف ناقة: عَنْتريسٌ تَعدُو إذا حرك السَّوْ ... طُ كَعَدْوِ المُصلصِل الجَوَّالِ (٣) يعني: حمار الوحش إذا خرج صوت أضراهن، والفخار الطِّين المطبوخ بالنار (٤)، وقال في موضع آخر: {مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} (٥) وقال: {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ} (٦)، وقال: {كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} (٧)، وذلك متفق في المعنى، وذلك أنَّه أخذ من
(١) "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٢٤، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٢٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١١٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٦٠. (٢) الطبري ونسبه لمجاهد وقتادة، "جامع البيان" ٢٧/ ١٢٥، "غريب القرآن" للسجستاني (٤٥٠)، "الكشاف" للزمخشري ٤/ ٤٤٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٦٠. (٣) "الديوان": (١٩٥)، "شرح الديوان" (٢٩٨) وفيهما: إذا مسها. العنتريس: الناقة الصلبة القوية، المصلصل: المرتفع الصوت وقد أراد به حمار الوحش لكثرة نهيقه، الجوال: من جال يجول: أي طاف ولم يستقرَّ، وهنا يصف الناقة بأنها صلبة قوية، تعدوإذا مسها السوط، كما يعدو حمار الوحش الجوَّال. (٤) "غريب القرآن" للسجستاني (٤٥٠)، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٦٠، "مدارك التنزيل" للنسفي ٤/ ٢٠٩، "لباب التأويل" للخازن ٧/ ٤. (٥) الحجر: ٢٦. (٦) الصافات: ١١. (٧) آل عمران: ٩٥.
→ prev 9135 / 16476 next ←