← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10191 · ص344 · ج14
٢٤ - {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ} المؤمن والكافر {كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} قال الفرّاء: كان حقه أن يقول: هل يستوون مثلًا. ولكن الأعمى والأصمّ في حيّز، كأنهما واحد؛ لأنّهما من وصف الكافر (١). والبصير والسميع في حيّز، كأنهما واحد، لأنهما من وصف المؤمن (٢). {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}. ٢٥ - قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي} قرأ أهل مكة والبصرة والكسائي: أنِّي بفتح الألف (٣)، يعني: بأني. وقرأ الباقون، بكسر الألف إنّي (أي: فقال: إنّي) (٤) " لأن في الإرسال معنى القول (٥).
(١) قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة، أخرجه عنهم الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٩٢. (٢) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ١٠، "تفسير ابن حبيب" (١٠٦ أ). وأراد الفراء: أن الأعمى والأصم صفتان لكافر، والبصير والسميع صفتان لمؤمن، فجعله من عطف النعوت على بعض والموصوف واحد. وانظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٢٩٢، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٧/ ٢٦٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٩٤. (٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٣٣٢)، "التيسير" للداني (١٢٤)، "التبصرة" (٥٣٨)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ١/ ٥٢٥. (٤) ساقطة من (ن). (٥) انظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه ١/ ٢٧٨، والطبري في =
→ prev 10191 / 16476 next ←