10191 · ص344 · ج14
٢٤ - {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ}
المؤمن والكافر {كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} قال الفرّاء: كان حقه أن يقول: هل يستوون مثلًا. ولكن الأعمى والأصمّ في حيّز، كأنهما واحد؛ لأنّهما من وصف الكافر (١). والبصير والسميع في حيّز، كأنهما واحد، لأنهما من وصف المؤمن (٢). {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}.
٢٥ - قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي}
قرأ أهل مكة والبصرة والكسائي: أنِّي بفتح الألف (٣)، يعني: بأني.
وقرأ الباقون، بكسر الألف إنّي (أي: فقال: إنّي) (٤) " لأن في الإرسال معنى القول (٥).
(١) قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة، أخرجه عنهم الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٩٢.
(٢) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ١٠، "تفسير ابن حبيب" (١٠٦ أ).
وأراد الفراء: أن الأعمى والأصم صفتان لكافر، والبصير والسميع صفتان لمؤمن، فجعله من عطف النعوت على بعض والموصوف واحد. وانظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٢٩٢، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٧/ ٢٦٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٩٤.
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٣٣٢)، "التيسير" للداني (١٢٤)، "التبصرة" (٥٣٨)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ١/ ٥٢٥.
(٤) ساقطة من (ن).
(٥) انظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه ١/ ٢٧٨، والطبري في =
10192 · ص344 · ج15
عن نافع (١)، عن ابن عمر قال: قال عمر وذكر إسلامه، فذكر أنه حيث جاء في الدار ليسلم سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} بكسر من، وسمعه في الركعة الثانية يقرأ: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} (٢) (٣).
[١٦٠٥] وأخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد القايني (٤)، حدثنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي (٥) ببغداد، حدثنا أبو بكر السبيعي (٦) بحلب (٧)، حدثني الحسين بن إبراهيم بن الحسين
(١) مولى ابن عمر، ثقة، ثبت، فقيه، مشهور.
(٢) العنكبوت: ٤٩.
(٣) [١٦٠٤] الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف جدًّا.
التخريج:
أخرجه الطبري في "جامع البيان". وقال عقبة: وهذا خبر ليس له أصل عند الثقات من أصحاب الزهري.
وقال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٢٠: لا يثبت. وكذلك ضعفه البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" ٨/ ٣٨٥.
قلت: وآفته سليمان بن أرقم وقد وهم فيه وهمًا شديدًا.
(٤) لم أجد له ترجمة.
(٥) كذاب روى للشيعة مناكير ووضع لهم.
(٦) في (ن): محمد بن الحسين السبيعي. ولم أجده.
(٧) حلب: مدينة مشهور بالشام طيبة الهواء، كثيرة الخيرات، شمال دمشق، وهي الآن من مدن سوريا. انظر: "مراصد الاطلاع" لابن عبد الحق ١/ ٤١٧.