← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8144 · ص275 · ج11
الحسد والبغي، كان يضمر ذلك قابيل في نفسه، إلى أن أتى آدم مكة ليزور البيت. فلما أراد أن يأتي مكة قال للسماء: احفظي ولدي بالأمانة، فأبت، وقال ذلك للأرض فأبت، وللجبال فأبت، فقال ذلك لقابيل فقبل، وقال: نعم، ترجع وترى أهلك كما يسرك، فرجع آدم وقد قتل قابيل أخاه (١). فذلك قوله عز وجل: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} إلى قوله: {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} يعني: قابيل، {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} (٢) حين حمل أمانة أبيه ثم خانه. قالوا: فلما غاب آدم عليه السلام أتى قابيل هابيل، وهو في غنمه، فقال له {لَأَقْتُلَنَّكَ} قال: ولم؟ قال (٣): لأن الله قبل قربانك، ورد علي قرباني، وتنكح أختي الحسناء، وأنكح أختك الدميمة، فيتحدث الناس أنك خير مني وأفضل، ويفتخر ولدك على ولدي (٤). فقال له هابيل: وما ذنبي؟ {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}. ٢٨ - {لَئِنْ بَسَطْتَ}
(١) قصة مخاطبة آدم للسموات والأرض والجبال، أخرجها الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٨٨ - ١٨٩ من رواية السدي عن ابن عباس، وفي "تاريخ الرسل والملوك" ١/ ١٣٨. (٢) الأحزاب: ٧٢. (٣) سقط من (ت). (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٩٦ بمعناه، من رواية العوفي عن ابن عباس.
→ prev 8144 / 16476 next ←