← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1812 · ص62 · ج11
هذه الآية، رخصة في أن يشكوا، والضيافة ثلاثة أيام، وما فوق ذلك فهو صدقة. وقوله: {مَنْ ظُلِمْ} من في محل النصب على الاستثناء، على الآنقطاع من الأول، وإن شئت جعلت من رفعًا، فيكون المعنى: لا يحب الله أن يجهر بالسوء من القول إلَّا المظلوم (١). وقرئ: (إلَّا من ظَلَمْ) (٢) بفتح الظاء واللام، على معنى: لكن الظالم اجهروا له بالسوء من القول، ويكون موضعه النصب فقط، على الاستثناء، وهو وجه حسن (٣). ١٤٩ - قوله: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا} يعني: حسنة، فيعمل بها كتبت له عشرًا، وإن هم بها ولم يعملها كتبت له حسنة واحدة، وهو قوله: {أَوْ تُخْفُوهُ}، وقيل: الخير هاهنا: المال، ومعناه: إن تبدوا الصدقة، والمعروف، أو تتصدقوا سرًّا (٤)،
= ١/ ١٧٦، والطبري في "جامع البيان" ٦/ ٢، والفريابي، وعبد بن حميد، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ٤٢٠. (١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٩٣، ويجوز أن يكون الاستثناء متصلًا، على تقدير حذف مضاف أي: إلَّا جهر من ظلم. انظر: "إعراب القرآن" للدرويش ٢/ ٣٦٦. (٢) وهي قراءة شاذة. انظر: "المحتسب" لابن جني ١/ ٢٠٣، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٢٩ - ٣٠). (٣) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ١٢٦، وقال: لا أعلم النحويين ذكروه. (٤) انظر: "الوسيط" للواحدي ٢/ ١٣٥، ونسبه لابن عباس، وكذا في "زاد المسير" للسيوطي ٢/ ٢٣٩.
→ prev 1812 / 16476 next ←